بَقَرَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ﴾
سورة البقرة: 67
كان رجلٌ غنيٌّ من بني إسرائيل على عهد سيدنا موسى عليه السلام، عُرف بالبخل رغم ثروته الكبيرة. ولم يكن هذا الرجل متزوجًا، وكان له أولاد أخٍ فقراء يعانون من شدة الحاجة، وكانوا يحاولون التقرب منه ليعطيهم ما يساعدهم على مواجهة الحياة القاسية.
كان الرجل البخيل لا يعطف عليهم، فكانوا يتمنّون موته ليرثوه ويتمتعوا بماله الكثير.
طال العمر بهذا البخيل، وكان أحد أبناء أخيه الفقراء شريرًا بطبعه، زاده الفقر وقسوة عمه سوءًا. فذهب إلى بيت عمه ليلًا وفي يده سكين فقتله، ثم حمل جثة عمه وألقاها على الطريق، وعاد إلى بيته وكأنه لم يفعل شيئًا.
وفي الصباح، عندما ذهب الناس لأعمالهم رأوا جثة البخيل ملقاة في الطريق، فتجمعوا حولها، وكان ممن حضر إلى المكان ابن الأخ القاتل، فصرخ وبكى في تمثيلٍ جيد.
وتحيّر الناس وبحثوا عن القاتل فلم يتوصلوا إليه، ثم قال أحدهم:
"لنذهب إلى نبي الله موسى عليه السلام، ربما وجدنا عنده ما يحل غموض هذه الجريمة."
ذهب الناس ومعهم ابن الأخ القاتل إلى موسى عليه السلام، وعرضوا عليه الأمر، وطلبوا منه أن يسأل ربه ليهديهم إلى الحق ومعرفة القاتل.
وجاء الوحي لموسى عليه السلام من ربه سبحانه وتعالى بأن الله يأمرهم بذبح بقرة.
دهشوا من قوله، وظنوا أن موسى عليه السلام يهزأ بهم، فقال لهم:
"كيف أسخر من أهلي وقومي؟"
وبعد نقاش كبير بين بني إسرائيل وموسى عليه السلام، بدأ البحث عن البقرة المطلوبة:
-
ليست معدّة للحرث ولا للسقي
-
سالمة من العيوب
-
صفراء خالصة الصُّفرة
بدأوا بحثهم عن بقرة بهذه الصفات الخاصة حتى وجدوها عند يتيم، فاشتروها وذبحوها.
ثم أمسك موسى عليه السلام بجزء من البقرة وضرب به القتيل، فنهض من موته.
فسأله موسى عليه السلام عن قاتله، فأشار إلى القاتل من غير أن يتحدث، ثم عاد إلى الموت.
وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، وأخبر المقتول الناس عن قاتله بعد أن أحياه الله سبحانه وتعالى.
شاهد القصة كاملة

تعليقات